الحقائب التعليمية
تؤكد الاتجاهات التربوية المعاصرة على أهمية التعلم الفردي الذي ينقل محور اهتمام العملية التعليمية من المادة الدراسية إلى المتعلم نفسه ويسلط عليه الأضواء ليكشف عن ميوله واستعداداته وقدراته ومهاراته الذاتية بهدف التخطيط لتنميتها وتوجيهها وفقا لوصفة تربوية خاصة بكل تلميذ على حدة لتقابل ميوله الخاصة وتتمشى مع حاجاته الذاتية واستعدادات نموه ولتحفز دوافعه ورغباته الشخصية ليتمكن بذلك من الوصول إلى أقصى طاقاته وإمكاناته الخاصة به ، وتمثل الحقيبة التعليمية أحد نماذج التعلم الفردي .
مفهومها
الحقيبة/الرزمة التعليمية : هي وحدة تعليمية تعتمد نظام التعلم الذاتي وتوجه نشاط المتعلم ، تحتوي على مادة معرفية ومواد تعليمية منوعة مرتبطة بأهداف سلوكية ،ومعززة باختبارات قبلية وبعدية وذاتية ، ومدعمة بنشاطات تعليمية متعددة تخدم المناهج الدراسية وتساندها "
الحقيبة التعليمية عبارة عن : مجموعة من الأجهزة والأدوات والمواد والوسائل التعليمية التي تخدم مجموعة متماثلة من الأنشطة المنهجية واللامنهجية ، يتم حفظها بشكل آمن ومناسب داخل حقيبة سهلة الحمل والنقل ما أمكن ، بحيث يتم تصنيفها بداخلها بشكل يمكن الوصول إلى أي قطعة بيسر وسهولة .
الهدف من الحقيبة التعليمية :
تهدف عملية إنتاج الحقائب التعليمية التعلمية إلى توفير وسيلة تعليمية تخدم المنهاج الدراسي ، وتساهم في تطوير العملية التربوية ، ويمكن توظيفها
والاستفادة منها بيسر وسهولة ، شريطة أن تكون سهلة الحمل والنقل ، وآمنة عند استخدامها .
مبررات انتاج الحقائب التعليمية :
• تقليل الضغط على المختبر المدرسي والمكتبة المدرسية وغرفة التقنيات .
• سهولة الوصول إلى الأجهزة والأدوات والمواد التعليمية التي تخدم عدد من الأنشطة المتماثلة في موضوعها ( كالضوء مثلا ) .
المراحل التي مرت بها الحقيبة التعليمية:
- المرحلة الأولى : صناديق الاستكشاف Discovery Boxes*
عبارة عن صناديق تحوي مواد تعليمية تخدم موضوعا معينا أو فكرة تتمركز جميع محتويات الصندوق حولها .
محتوياتها : كتيب التعليمات ، خرائط تحليلية تبين أسهل وأفضل الأساليب الممكن إتباعها لتحقيق الأهداف المنشودة .
- المرحلة الثانية : وحدات التقابل Match Units *
عبارة عن صناديق تحوي مواد تعليمية متنوعة الاستخدامات ومتعددة الأهداف مثل : الصور والأفلام الثابتة والمتحركة ، الأشرطة السمعية ، والألعاب التربوية المسلية ، والنماذج والمواد الأولية ، .. الخ .
- وحدات التقابل المصغرة Match Units Mini *
استهدفت التركيز على جزء واحد من أجزاء وحدة التقابل الرئيسية .
-لحقائب التعليمية Instruction Packages *
تمثل نمطا من أنماط التعلم الفردي أو ما يعرف ب ( تفريد التعليم ) ، وهي عبارة عن نظام متكامل للتعلم الذاتي ، يتم التركيز فيه على المتعلم ، ومراعاة الفروق الفردية ، والتركيز على الأهداف التعليمية والسلوكية والاختبارات ، وتطبيق وسائل متنوعة يختار منها الطالب ما يكون نشطا وفعالا خلال عملية التعلم .
أهمية الحقائب التعليمية:
تكمن أهمية الحقيبة التعليمية في أنها تمكن المتعلم من الممارسة العملية للخبرات والمهارات المسموعة والمرئية والحسية المناسبة ، كما أنها تمكنه من الحصول على المعلومات واكتسابها ، وفسح المجال للملاحظة والتدقيق والتعامل مع المواد بشكل مباشر إلى الدرجة التي تمكن من تحقيق الأهداف المطلوبة .ويمكن إجمال أهميتها بما يلي :
1- فسح المجال أمام المتعلمين لكي يختاروا النشاطات المختلفة التي ينبغي القيام بها بحرية .
2- تتيح الفرصة لإيجاد نوع من التفاعل النشط بين المعلم والمتعلم .
3- تشجع على تنمية صفتي تحمل المسؤولية واتخاذ القرار لدى المتعلمين .
4- يمكن توظيفها في مختلف ميادين المنهج المدرسي .
5- يجد فيها المعلم والمتعلم مجالا للتسلية والخبرة التربوية النافعة .
أنواع الحقائب التعليمية:
1- حقائب النشاط التعليمية .
2- حقائب التعلم الفردي .
3- الأطقم متعددة الوسائط ( الوسائل ) .
4- المجمعات التعليمية أو الوحدات التعليمية النسقية .
5- الحقائب أو الرزم التعليمية .
6- الحقائب المحورية .
7- حقائب المطبوعات الدراسية .
8- الحقائب المرجعية .
أنواع الحقائب التعليمية:
توجد أنواع كثيرة من الحقائب التعليمية يمكن تصنيفها كالتالي:
1.من حيث منتج الحقيبة : فقد ينتج الحقيبة أساتذة مختصون في مؤسسات تعليمية أو تدريبية يستخدمونها لأغراض معينة، وقد تنتجها شركات تجارية تحاول أن تلبي حاجة السوق من تلك الحقائب.
2.من حيث موضوع الحقيبة: تغطي الحقائب التعليمية موضوعات متنوعة فقد تكون موضوعات تربوية مثل الرياضيات والفيزياء والجغرافيا....الخ، أو موضوعات في التدريب مثل الاتصال أو شئون الموظفين أو موضوعات في الصناعة والتدريب المهني، أو موضوعات حول كفايات التدريب.
3.من حيث الاستخدام وطريقته: توجد أنواع من الحقائب تعتمد على المعلم أو المدرب،و توجد أنواع أخرى تعتمد على التفاعل بين المتعلم والمعلم، وأنواع ثالثة تعتمد على المتعلم أو المتدرب بصفة أساسية، ومن ناحية أخرى فإن المستخدمين للحقيبة من متعلمين ومعلمين قد يأخذوا ما تتضمنه الحقيبة حرفياً ويطبقونه، أو قد يقومون بتعديل محتويات الحقيبة لتتلاءم،وحاجات خاصة في مؤسساتهم التعليمية أو التدريبية.
4.من حيث البساطة والتعقيد: قد تعالج الحقيبة موضوعا بسيطا، وقد تكون موجهه لمتدربين قليلي الخبرة ومتوسطي الخلفية العلمية، وقد تعالج موضوعا معقدا يوجه لعلماء أو مدربين كبار.
5.من حيث الحجم والمحتوى: قد تكون الحقيبة من صفحة واحدة توجه لمتعلم في شكل توجيهات وإرشادات وقد تكون دليلا للتعلم وقد تكون حقيبة متكاملة أعدها مختصون أو خبراء، وقد تتضمن الحقيبة رزما أو وحدات منمطة مطبوعة فقط، وقد تضم إلى جانب ذلك تقنيات سمعية بصرية ووسائل تعليمية معقدة.
6.من حيث مستوى الإتقان المهني في الإعداد: قد تكون الحقيبة التعليمية تجارية لم تراع المستويات المهنية المعروفة في إعدادها وقد تكون ذات مستوى علمي ومهني رفيع روعيت فيها كل الاعتبارات التي تجعلها حقيبة فعالة وعلمية.
فوائد الحقائب التعليمية:
1.تراعي الفروق الفردية ما بين المتعلمين من خلال توفير البدائل و فتح الزمن أمام المتعلمين بحيث تتحول الفروق في القدرات إلى فروق في الزمن.
2.تسمح للمتعلم بالتعلم حسب سرعته الذاتية في الوقت و المكان الذي يريد.
3.توفر حق التعلم لكل فرد بغض النظر عن العمر أو الجنس أو العرق بما يناسب احتياجاته و قدراته.
4.تنمي استقلالية المتعلم في تفكيره و عمله و تولد لديه الدافعية للتعلم من خلال تنوع و تعد د مصادر المعرفة.
5.تشجع المتعلم على الإبداع و الابتكار من خلال المواقف الاستقصائية و البحثية التي تحويها.
6.تساعد على حل مشكلة تزايد أعداد الطلبة مع قلة المتعلمين المؤهلين.
7.إيصال المعرفة الجديدة إلى كل فرد بالطريقة التي تناسب قدراته و احتياجاته .
8.توفر التعلم المستمر (التعلم مدى الحياة ) للأفراد
مكوناتها:
تتكون الحقيبة التعليمية من مجموعة من المكونات تختلف في عددها وترتيبها بحسب وجهة نظر المصمم والموقف التعليمي الذي يتبناه ، وهي لا تخرج عادةً عن المكونات الرئيسية التالية : الدليل - الأنشطة التدريسية - التقويم وأدواته.
والحقيبة/الرزمة التعليمية وحدة تعليمية :
• يتوافر فيها دليل استخدام مشتملا على المحتوى العلمي.
• مستوى التعلم المستهدف من خلالها هو الإتقان .
• تشتمل على أنشطة ومهارات هادفة متنوعة .
• تتخذ من أسلوب النظم منهجا في إعدادها .
• تتنوع فيها أساليب التقويم وأوقاته .
• تشتمل على مواد تعليمية متعددة .
• محددة الأهداف بصورة سلوكية .
• التعلم من خلالها فرديا وذاتيا .
• تراعي الفروق الفردية .
1- الـدليـل : يوضع على شكل كتيب صغير أو صفحات منفصلة ويتضمن معلومات واضحة عن موضوع الحقيبة ومحتوياتها وفئة المتعلمين المستهدفة ومستواهم التعليمي و يشتمل على معلومات عامة عن :
§ العنوان : الذي يوضح الفكرة الأساسية التي تعالجها الحقيبة ، وبقدر ما يكون العنوان واضحاً ومحدداً يحقق الهدف منه
§ التعليمات للمعلم والمتعلم : وهي تتضمن إرشادات توضح للمعلم والمتعلم - كل في النسخة المخصصة له - أسلوب التعامل مع الحقيبة وخطوات العمل فيها وطريقة استخدام الاختبارات ومواقيتها
§ مسوغات استخدام الحقيبة : تبين للمتعلم الغرض من استخدام طريقة الحقيبة لدراسة الموضوع وتوضح له أهمية دراسة المحتوى ، كذلك تهدف إلي الوصول لاقتناعه بأهميتها
§ مكوناتها المطبوعة وغير المطبوعة : من أدوات وأجهزة ونماذج مجسمة وورقية وشفافيات وأفلام وأشرطة …. الخ
§ الفئة المستهدفة : لتحديد نوع المتعلمين الذي يوجه إليهم برنامج الحقيبة كبيان حدود العمر والصف الدراسي ….. الخ
§ الأهداف السلوكية : التي تصف النتائج المتوقع تحقيقها في أداء المتعلم بعد كل مرحلة من برنامج الحقيبة وبعد إتمام البرنامج بكامله
الأنشطة التدريسية : تشتمل كل حقيبة تعليمية على مجموعة من الأنشطة والاختيارات التي توفر للمتعلم فرص الانتقاء بما يناسب اهتمامه ورصيده الثقافي ، كما توفر هذه الأنشطة التفاعل الإيجابي بين المتعلم والمواد المقدمة له من أجل تحقيق الأهداف المحددة بإتقان عال ، ومن هذه الاختيارات :
§ وسائل تعليمية متنوعة : حيث تحتوي على مجموعة من الوسائل الملائمة لتحقيق الأهداف المحددة وممارسة النشاطات المؤدية إليها
§ أساليب وطرائق متنوعة : حسب نوع التعليم المتبع سواء كان فردياً أو جمعياً وبما يلاءم طبيعة الموضوع وأنماط التعلم والفروق الفردية بين المستهدفين ، كتنوع الأسئلة والاعتماد على الصور البصرية والسمعية أو المزج بين عدة طرق
§ مستويات متعددة للمحتوى : من حيث التدرج بالمتعلم من السهل إلى الصعب
2- التقويم وأدواته: يعد التقويم من العناصر الأساسية في العملية التربوية بشكل عام وفي الحقائب التعليمية بشكل خاص ، فهو يبين مدى نجاح الحقيبة
في ما صممت من أجله ، كما يشخص الجوانب التي تحتاج إلى تحسين وتطوير فيها ويوضح التقويم أثر أساليب التدريس المتبعة ومدى فاعليتها و مدى تحقيق المتعلمين للأهداف المحددة بعد إنجازهم مختلف أنشطة الحقيبة
ويتكون برنامج التقويم في الحقائب التعليمية من الاختبارات التالية :
§ الاختبار القبلي أو المبدئي: ويهدف إلى تحديد مدى استعداد المتعلم لتعلم مادة الرزمة و ما إذا كان يحتاج لدراسة الوحدة أم لا، و يساعد في تحديد نقطة البدء التي تبدأ منها دراسة موضوع الحقيبة ، فقد يبدأ من أولها أو من قسمها الثاني أو الثالث وهكذا ، كما يساعد المعلم على تنظيم المتعلمين وترتيبهم في مجموعات متقاربة، لتحقيق أكبر تفاعل مع البرنامج
§ الاختبار البنائي : مجموعة من الاختبارات المرحلية القصيرة تصاحب عملية التعلم باستمرار لتزويد المتعلم بتغذية راجعة وفورية تعزز تعلمه وتدفعه للتقدم بعد كل اجتياز صحيح لكل خطوة ويكون التقويم بنائياً وتجميعياً وتكوينياً وفردياً ذاتياً، إذا اعتمد فيه المتعلم على نفسه تماماً
§ الاختبار النهائي البعدي : ويتم بعد إكمال المتعلم لتنفيذ نشاطات الحقيبة والغرض منه تحديد مقدار إنجاز المتعلم للأهداف ومدى استعداده للبدء بحقيبة أخرى ، فإذا ظهر من نتيجة هذا الاختبار أن المتعلم قد حقق المستوى المطلوب فإنه يمكن الانتقال به إلى حقيبة أخرى تالية ، وإلا فيعود إلى البدائل الأخرى لاستكمال ما لم يتحقق
السبت، 22 مايو 2010
3. : مفهوم الوسائط المتعددة (Multimedia)
يشير مفهوم الوسائط المتعددة إلى تكامل وترابط مجموعة من الوسائل المؤتلفة في شكل من أشكال التفاعل المنظم والاعتماد المتبادل، يؤثر كل منها في الآخر وتعمل جميعا من أجل تحقيق هدف واحد أو مجموعة من الأهداف.
وقد ظهر مفهوم الوسائط المتعددة مع بدايات استخدام مدخل النظم في التعليم، وقد ارتبط المفهوم في بداية ظهوره بالمدرس، وكيفية عرضه للوسائل التي يريد أن يستخدمها، والعمل على تحقيق التكامل بينها، والتحكم في توقيت عرضها، وإحداث التفاعل بينها وبين المتعلم في بيئة التعليم.
ويعتبر مفهوم "تكنولوجيا الوسائط المتعددة" من أكثر المفاهيم ارتباطا بحياتنا اليومية والمهنية الآن ولفترة مستقبلية، حيث أصبح بالإمكان إحداث التكامل بين مجموعة من أشكال الوسائل، عن طريق الإمكانات الهائلة للكمبيوتر، كما أصبح بالإمكان إحداث التفاعل بين هذه الوسائل وبين المتعلم في بيئات التعليم.
وقد أدى ظهور إمكانات إحداث التزاوج بين الفيديو والكمبيوتر، إلى حدوث طفرة هائلة في مجال تصميم وإنتاج برامج الوسائط المتعددة وعرضها من خلال الكمبيوتر والوسائل الإلكترونية، فمن خلال التعرف على طبيعة بيئة التعلم اللازمة لاستخدام تكنولوجيا الوسائط المتعددة في التعليم، وكذلك طبيعة الفئة المستهدفة من المتعلمين وأيضا تحديد الحد الأدنى لعدد الوسائل المستخدمة في بناء برامج الوسائط المتعددة وإمكانية توظيفها عند تصميم هذه البرامج كلما ساعد ذلك علي التميز في تصميم وإنتاج برامج الوسائط المتعددة بصورة أفضل.
والوسائط المتعددة هي منتج يقدم خدمه للمستخدمين بان تربط لهم بين النص والصوت والصورة الثابتة أو المتحركة في آن واحد في شكل قرص مدمج أو قرص مدمج متفاعل بصرف النظر عن تنوع الغرض منه والذي يمكن أن يكون للتسلية أو الاتصال أو الترويح أو التعليم أو بصفه تجاريه .
وتصورها البعض على أنها من قبيل مصنفات برامج الحاسب الآلي باعتبار استخدام – في بعض مكوناتها- تقنية برامج الحاسب الآلي عالية المستوى مثل (الهيبرتكست، الهيبرميديا، والجافا) والتي تدمج بين النص والصوت والصورة على ذاكرة مقرءوه على قرص مدمج متفاعل أو أقراص رقمية متعددة الاستعمال D.V.D
ويمكن النظر إلى الوسائط المتعددة التعليمية على أنها أدوات ترميز الرسالة التعليمية من لغة لفظية مكتوبة على هيئة نصوص أو مسموعة منطوقة وكذا الرسومات الخطية بكافة أنماطها من رسوم بيانية ولوحات تخطيطية ورسوم توضيحية وغيرها ، هذا بالإضافة إلى الرسوم المتحركة ، والصور المتحركة والصور الثابتة ، ولقطات الفيديو.كما يمكن استخدام خليط أو مزيج من هذه الأدوات لعرض فكرة أو مفهوم أو مبدأ أو أي نوع آخر من أنواع المحتوى.
وفي ضوء الإطار الذي تم تقديمه تزخر الأدبيات التربوية المعاصرة بالعديد من التعاريف الخاصة بمفهوم تكنولوجيا الوسائط المتعددة
فتعرف المنظمة العربية الوسائط المتعددة بأنها التكامل بين أكثر من وسيلة واحدة تكمل كل منها الأخرى عند العرض أو التدريس. ومن أمثلة ذلك:( المطبوعات، الفيديو، الشرائح، التسجيلات الصوتية، الكمبيوتر، الشفافات، الأفلام بأنواعها)
ويؤكد (Vaughan 1994) أن برامج الوسائط المتعددة تعمل على إثارة العيون والآذان وأطراف الأصابع كما تعمل أيضاً على إثارة العقول وهو يرى أن الوسائط المتعددة مزيج من النصوص المكتوبة والرسومات والأصوات والموسيقى والرسوم المتحركة والصور الثابتة والمتحركة يمكن تقديمها للمتعلم عن طريق الحاسوب.
ويعد التعليم المستقل عبر شبكة الإنترنت أداة قوية في بعض المجالات. فالحلقات الدراسية عبر الشبكة يمكن أن تساعد الطلبة في موضوعات مختلفة مثل التشريح والتصميمات ثلاثية الأبعاد، وفك الألغاز. كما أن البحوث المتعلقة بموضوعات محددة يمكن أن تؤدي إلى الحصول على معلومات صادرة عن دوائر وجماعات ذات وجهات نظر مختلفة تماماً، ولكن التصور بأن التعليم الحر في الوقت المناسب سيحل محل التعليم النظامي على نطاق واسع يقلل من أهمية دور المدرس في تصميم منهج للتنمية الفكرية، وظهور دور جماعات التعلم. فالتعليم ليس نشاطاً عشوائياً، يتم فيه الانتقال بحرية من موضوع لآخر أو لجمع جزئيات من المعرفة، ومهارات التعلم، ولكنه نشاط يقوم على خطة مدروسة تتكامل في إطارها عملية التعلم مع الأطر الفكرية الواسعة التي تخدم المتعلم في عمله في الحاضر والمستقبل، ويتطلب ذلك تفاعلاً نشطاً بين المتعلم والمدرس، في إطار منهج متكامل من المعرفة والمهارات، بمساعدة التكنولوجيا الحديثة. فالتكنولوجيا لا تحل محل المدرسين، ولكنها توسع من آفاق الحوار التعليمي وتسمح للطالب والمدرس بالمشاركة في جماعات التعلم التي تتجاوز الفصول التقليدية.
بعض أسس اختيار الوسائط المتعددة
1. مناسبة الوسائط للأهداف التعليمية : ينبغي مواءمة الوسيلة للهدف المتطلب التحقيق؛
2. ملاءمة الوسائط لخصائص المتعلمين : كمواءمتها للصفات الجسمية والمعرفية والانفعالية وارتباطها بخبرات التلاميذ ومكتسباتهم السابقة ، ومناسبتها لقدراتهم العقلية والمعرفية؛
3. صدق المعلومات : ينبغي أن تكون المعلومات التي تقدمها الوسائط صادقة ومطابقة للواقع ، وأن تُعطي صورة متكاملة عن الموضوع ؛
4. مناسبتها للمحتوى : تسهم عملية تحديد ووصف محتوى الدرس في كيفية اختيار الوسيلة التعليمية الملاءمة لذلك المحتوى؛
5. اقتصادية : بمعنى أنها ينبغي أن تكون غير مكلفة ، والعائد التربوي منها مناسب لتكلفتها؛
6. إمكانية استخدامها مرات متعددة : يجب أن تتميز الوسائط بإمكانية استخدامها أكثر من مرة ؛
7. بالإضافة إلى : المتانة في الصنع ، ومراعاة السمات التقنية والفنية ، وتحديد الأجهزة المتاحة ، ومناسبتها للتطور العلمي والتكنولوجي ، وتعرُّف خصائصها ، وإمكانية زيادة قدرة المتعلم على التأمل والملاحظة من خلالها ، وأن تكون سهلة التعديل أو التغيير بما يتناسب وطبيعة الموضوع
يشير مفهوم الوسائط المتعددة إلى تكامل وترابط مجموعة من الوسائل المؤتلفة في شكل من أشكال التفاعل المنظم والاعتماد المتبادل، يؤثر كل منها في الآخر وتعمل جميعا من أجل تحقيق هدف واحد أو مجموعة من الأهداف.
وقد ظهر مفهوم الوسائط المتعددة مع بدايات استخدام مدخل النظم في التعليم، وقد ارتبط المفهوم في بداية ظهوره بالمدرس، وكيفية عرضه للوسائل التي يريد أن يستخدمها، والعمل على تحقيق التكامل بينها، والتحكم في توقيت عرضها، وإحداث التفاعل بينها وبين المتعلم في بيئة التعليم.
ويعتبر مفهوم "تكنولوجيا الوسائط المتعددة" من أكثر المفاهيم ارتباطا بحياتنا اليومية والمهنية الآن ولفترة مستقبلية، حيث أصبح بالإمكان إحداث التكامل بين مجموعة من أشكال الوسائل، عن طريق الإمكانات الهائلة للكمبيوتر، كما أصبح بالإمكان إحداث التفاعل بين هذه الوسائل وبين المتعلم في بيئات التعليم.
وقد أدى ظهور إمكانات إحداث التزاوج بين الفيديو والكمبيوتر، إلى حدوث طفرة هائلة في مجال تصميم وإنتاج برامج الوسائط المتعددة وعرضها من خلال الكمبيوتر والوسائل الإلكترونية، فمن خلال التعرف على طبيعة بيئة التعلم اللازمة لاستخدام تكنولوجيا الوسائط المتعددة في التعليم، وكذلك طبيعة الفئة المستهدفة من المتعلمين وأيضا تحديد الحد الأدنى لعدد الوسائل المستخدمة في بناء برامج الوسائط المتعددة وإمكانية توظيفها عند تصميم هذه البرامج كلما ساعد ذلك علي التميز في تصميم وإنتاج برامج الوسائط المتعددة بصورة أفضل.
والوسائط المتعددة هي منتج يقدم خدمه للمستخدمين بان تربط لهم بين النص والصوت والصورة الثابتة أو المتحركة في آن واحد في شكل قرص مدمج أو قرص مدمج متفاعل بصرف النظر عن تنوع الغرض منه والذي يمكن أن يكون للتسلية أو الاتصال أو الترويح أو التعليم أو بصفه تجاريه .
وتصورها البعض على أنها من قبيل مصنفات برامج الحاسب الآلي باعتبار استخدام – في بعض مكوناتها- تقنية برامج الحاسب الآلي عالية المستوى مثل (الهيبرتكست، الهيبرميديا، والجافا) والتي تدمج بين النص والصوت والصورة على ذاكرة مقرءوه على قرص مدمج متفاعل أو أقراص رقمية متعددة الاستعمال D.V.D
ويمكن النظر إلى الوسائط المتعددة التعليمية على أنها أدوات ترميز الرسالة التعليمية من لغة لفظية مكتوبة على هيئة نصوص أو مسموعة منطوقة وكذا الرسومات الخطية بكافة أنماطها من رسوم بيانية ولوحات تخطيطية ورسوم توضيحية وغيرها ، هذا بالإضافة إلى الرسوم المتحركة ، والصور المتحركة والصور الثابتة ، ولقطات الفيديو.كما يمكن استخدام خليط أو مزيج من هذه الأدوات لعرض فكرة أو مفهوم أو مبدأ أو أي نوع آخر من أنواع المحتوى.
وفي ضوء الإطار الذي تم تقديمه تزخر الأدبيات التربوية المعاصرة بالعديد من التعاريف الخاصة بمفهوم تكنولوجيا الوسائط المتعددة
فتعرف المنظمة العربية الوسائط المتعددة بأنها التكامل بين أكثر من وسيلة واحدة تكمل كل منها الأخرى عند العرض أو التدريس. ومن أمثلة ذلك:( المطبوعات، الفيديو، الشرائح، التسجيلات الصوتية، الكمبيوتر، الشفافات، الأفلام بأنواعها)
ويؤكد (Vaughan 1994) أن برامج الوسائط المتعددة تعمل على إثارة العيون والآذان وأطراف الأصابع كما تعمل أيضاً على إثارة العقول وهو يرى أن الوسائط المتعددة مزيج من النصوص المكتوبة والرسومات والأصوات والموسيقى والرسوم المتحركة والصور الثابتة والمتحركة يمكن تقديمها للمتعلم عن طريق الحاسوب.
ويعد التعليم المستقل عبر شبكة الإنترنت أداة قوية في بعض المجالات. فالحلقات الدراسية عبر الشبكة يمكن أن تساعد الطلبة في موضوعات مختلفة مثل التشريح والتصميمات ثلاثية الأبعاد، وفك الألغاز. كما أن البحوث المتعلقة بموضوعات محددة يمكن أن تؤدي إلى الحصول على معلومات صادرة عن دوائر وجماعات ذات وجهات نظر مختلفة تماماً، ولكن التصور بأن التعليم الحر في الوقت المناسب سيحل محل التعليم النظامي على نطاق واسع يقلل من أهمية دور المدرس في تصميم منهج للتنمية الفكرية، وظهور دور جماعات التعلم. فالتعليم ليس نشاطاً عشوائياً، يتم فيه الانتقال بحرية من موضوع لآخر أو لجمع جزئيات من المعرفة، ومهارات التعلم، ولكنه نشاط يقوم على خطة مدروسة تتكامل في إطارها عملية التعلم مع الأطر الفكرية الواسعة التي تخدم المتعلم في عمله في الحاضر والمستقبل، ويتطلب ذلك تفاعلاً نشطاً بين المتعلم والمدرس، في إطار منهج متكامل من المعرفة والمهارات، بمساعدة التكنولوجيا الحديثة. فالتكنولوجيا لا تحل محل المدرسين، ولكنها توسع من آفاق الحوار التعليمي وتسمح للطالب والمدرس بالمشاركة في جماعات التعلم التي تتجاوز الفصول التقليدية.
بعض أسس اختيار الوسائط المتعددة
1. مناسبة الوسائط للأهداف التعليمية : ينبغي مواءمة الوسيلة للهدف المتطلب التحقيق؛
2. ملاءمة الوسائط لخصائص المتعلمين : كمواءمتها للصفات الجسمية والمعرفية والانفعالية وارتباطها بخبرات التلاميذ ومكتسباتهم السابقة ، ومناسبتها لقدراتهم العقلية والمعرفية؛
3. صدق المعلومات : ينبغي أن تكون المعلومات التي تقدمها الوسائط صادقة ومطابقة للواقع ، وأن تُعطي صورة متكاملة عن الموضوع ؛
4. مناسبتها للمحتوى : تسهم عملية تحديد ووصف محتوى الدرس في كيفية اختيار الوسيلة التعليمية الملاءمة لذلك المحتوى؛
5. اقتصادية : بمعنى أنها ينبغي أن تكون غير مكلفة ، والعائد التربوي منها مناسب لتكلفتها؛
6. إمكانية استخدامها مرات متعددة : يجب أن تتميز الوسائط بإمكانية استخدامها أكثر من مرة ؛
7. بالإضافة إلى : المتانة في الصنع ، ومراعاة السمات التقنية والفنية ، وتحديد الأجهزة المتاحة ، ومناسبتها للتطور العلمي والتكنولوجي ، وتعرُّف خصائصها ، وإمكانية زيادة قدرة المتعلم على التأمل والملاحظة من خلالها ، وأن تكون سهلة التعديل أو التغيير بما يتناسب وطبيعة الموضوع
بين معوقات ومستقبل ... التعليم الإلكتروني في الوطن العربي
١ كانون الثاني (يناير) ٢٠٠٧بقلم محمد سيد سلطان
المقدمة: -
ميز الله سبحانه و تعالى الإنسان و فضله على بقية خلقه بالعقل و الإدراك و علمه ما لم يعلم أحدا من خلقه. قال تعالى: "الذي علم بالقلم, علم الإنسان ما لم يعلم". و وهب الله للإنسان الكثير من الجوارح و الحواس التي تمكنه من تفعيل الإدراك والتعلم بوسائل و أساليب مختلفة.
و التعليم كالماء والهواء.. وهو ضرورة لدفع عجلة التقدم في البلاد. ولذا يجب علي الدولة أن تحدد أهداف العملية التعليمية والسياسات التعليمية لها والتي تحقق وتتوافق مع أهدافها وذلك طبقا لظروفها الجغرافية والزمانية والاقتصادية والثقافية. وتشترك الدول النامية، في ارتفاع نسبة الأمية وارتفاع نسبة البطالة وانخفاض مستوي المعلمين وانخفاض المستوي التعليمي والثقافي للطلاب والتوزع الجغرافي المتنوع للطلاب وارتفاع نسبة الأمية بين الإناث وعدم ملائمة متطلبات سوق العمل للمؤهلات المتوفرة والتعلم خارج أسوار المدرسة وعدم توفر بنية أساسية (مواصلات – اتصالات – طرق – كهرباء ) وعدم توفر دعم مالي لتلك الدول لتمويل المشروعات التنموية بها.
ولم يشهد عصر من العصور التقدم التقني الذي شهده هذا العصر في مناح متعددة، من أهمها الثورة الهائلة التي حدث في تقنيات الاتصالات والمعومات والتي توجت أخير بشبكة المعلومات الدولية (انترنت). وقد استثمر التعليم هذا التقدم بطريقة موازية في وسائله، فظهرت الاستفادة من هذه التقنيات داخل حجرة الصف وبين أروقة المدرسة، إلا أن الأمر الأكثر إثارة هو تأسيس تعليم متكامل معتمدا على هذه التقنيات وهو ما سمي بالتعليم الإلكتروني أو الافتراضي ، وقد تزايد الاهتمام بهذا النوع من التعليم في السنوات الخمس الأخيرة، إذ نظمت الجمعية الأمريكية لعمداء القبول والتسجيل أول مؤتمر دولي للتعليم الالكتروني في مدينة دنفر بولاية كلورادو الأمريكية في شهر أغسطس من عام 1997م وأتبع بقمة للمسؤولين عن هذا التعليم، وحضر القمة والمؤتمر مدراء جامعات وعمداء قبول في أهم مؤسسات التعليم الالكترونية في أمريكا ودول أخرى متعددة (د/ ابرهيم بن عبد الله 1423هـ ) .
مفهوم التعليم الإلكتروني :
التعليم الإلكتروني هو شكل من أشكال التعليم عن بعد ويمكن تعريفة بأنه طريقة للتعليم باستخدام آليات الاتصال الحديثة من حاسب وشبكاته و وسائطه المتعددة من صوت وصورة ، ورسومات ، وآليات بحث ، ومكتبات إلكترونية، وكذلك بوابات الإنترنت سواءً كان عن بعد أو في الفصل الدراسي المهم المقصود هو استخدام التقنية بجميع أنواعها في إيصال المعلومة للمتعلم بأقصر وقت وأقل جهد وأكبر فائدة (عبد الله بن عبد العزيز 1423هـ) .
أهمية الدراسة :
تهدف هذه الدراسة إلي معرفة فوائد التعليم الالكتروني وكذلك معوقاته ومن ثم التطرق إلي مستقبل التعليم الالكتروني في ظل معوقاته في الوطن العربي .
حدود الدراسة :
سوف تقتصر هذه الدراسة علي إيضاح فوائد ومعوقات التعليم الالكتروني , والتعليم الالكتروني بين الواقع وذكريات الزمن الجميل والتعليم الالكتروني و المرأة و أخيرا معوقات أمام مستقبل تطبيق التعليم الالكتروني في الدول العربية وحلولها . أولا : التعليم الإلكتروني فوائده وعوائقه:-
فوائد التعليم الإلكتروني :
للتعليم الالكتروني فوائد عديدة لا يمكن حصرها , وهناك أيضا عوامل أدت إلي ظهور هذا النوع من التعليم ونتكلم فيما يلي باختصار عن(راجع د/ ابرهيم بن عبد الله 1423هـ , عبد الله بن عبد العزيز 1423هـ , النشرة التعريفية للتعليم الالكتروني جامعة الملك خالد , نجوى جمال الدين 1999) :
مزايا وفوائد التعليم الالكتروني :
1. زيادة إمكانية الاتصال بين الطلبة فيما بينهم ، وبين الطلبة والمدرسة ، وذلك من خلال سهولة الاتصال ما بين هذه الأطراف في عدة اتجاهات مثل مجالس النقاش، البريد الإلكتروني ، غرف الحوار , وهذا يعد حافزا للطلاب علي المشاركة والتفاعل مع المواضيع المطروحة .
2. المساهمة في وجهات النظر المختلفة للطلاب .
3. سهولة الوصول إلى المعلم : فأتاح التعليم الالكتروني سهولة كبيرة في الحصول علي المعلم والوصول إليه في أسر ع وقت .
4. الإحساس بالمساواة : هذا النوع من التعليم يكون له فائدة كبيرة بالنسبة للطلاب الذين يشعرون بالخوف والقلق أو الخجل عند المناقشة , فهذا الأسلوب في التعليم يجعل الطلاب يتمتعون بجرأة اكبر في التعبير عن أفكارهم والبحث عن الحقائق .
5. القدرة علي تلبية الاحتياجات الاجتماعية ,والوظيفية , والمهنية للملتحقين بالتعليم الالكتروني لما يتمتع به من مرونة وحداثة .
6. ارتباط التعليم الالكتروني بحاجات الأفراد التطبيقية , والمهنية , والشخصية , والاجتماعية
7. ملائمة مختلف أساليب التعليم .
8. إمكانية تحوير طريقة التدريس فمن الممكن تلقي المادة العلمية بالطريقة التي تناسب الطالب سوء كانت مرئية أو مسموعة أو مقروءة .
9. توفير المناهج طوال اليوم وفي كل أيام الأسبوع .
10. يعد التعليم الالكتروني مظهر من مظاهر التقدم التكنولوجي ففي عصر الثورة الصناعية كان علينا أن نذهب إلي المدرسة , أما في عصر الثورة المعرفية فان المدرسة سوف تأتي إلينا في بيوتنا .
11. عدم الاعتماد علي الحضور الفعلي . 12- سهولة وتعدد طرق تقييم الطالب .
12. تقليل الأعباء الإدارية بالنسب للمعلم . 14. تقليل حجم العمل في المدرسة .
ب – مزايا أساليب التعليم الإلكتروني بالمقارنة بالأساليب التقليدية للتعليم :
1. تجاوز قيود المكان و الزمان في العملية التعليمية.
2. توسيع فرص القبول في التعليم العالي و تجاوز عقبات محدودية الأماكن, و تمكين مؤسسات التعليم العالي من تحقيق التوزيع الأمثل لمواردها المحدودة.
3. يتغلب هذا النمط علي الكثير من العوائق التي تحد من إمكانية الالتحاق بالتعليم التقليدي مثل : الانتظام , التوقيت , المكان , ظروف العمل , متطلبات القبول , العمر , نظم التقويم , الشهادات .
4. سهولة الوصول إلى المعلم حتى خارج أوقات العمل الرسمية.
5. مراعاة الفروق الفردية بين المتعلمين و تمكينهم من إتمام عمليات التعلم في بيئات مناسبة لهم و التقدم حسب قدراتهم الذاتية.
6. نشر ثقافة التعلم و التدريب الذاتيين في المجتمع و التي تمكن من تحسين و تنمية قدرات المتعلمين و المتدربين بأقل تكلفة و بأدنى مجهود.
7. تخفيض الأعباء الإدارية للمقررات الدراسية من خلال استغلال الوسائل و الأدوات الإلكترونية في إيصال المعلومات و الواجبات و الفروض للمتعلمين و تقييم أدائهم.
8. استخدام أساليب متنوعة و مختلفة أكثر دقة و عدالة في تقييم أداء المتعلمين. هذا النمط ييسر فرص الالتحاق لفئات عمريه أوسع من الفئة العمرية التي تحددها المؤسسات التقليدية مثل : الكبار , العمال , ربات البيوت .
جـ – العوامل والمبررات التي أدت إلي ظهور التعليم الالكتروني :
1. زيادة أعداد المتعلمين بشكل حاد لا تستطيع المدارس المعتادة استيعابهم جميعا، وقد يرى البعض أن التعليم المعتاد ضرورة لإكساب المهارات الأساسية مثل القرآن الكريم والقراءة والكتابة والحساب، إلا أن الواقع يدل على أن المدارس بدأت تئن من الأعداد المتراكمة من المتعلمين، ونرى أن مثل هذا النوع من التعليم ينبغي أن يشجع في المستويات المتقدمة (الثانوية وما بعدها) أما المراحل الدنيا من التعليم فإن هذا النوع من التعليم قد لا يناسبها تماما.
2. يعتبر هذا التعليم رافدا كبيرا للتعليم المعتاد، فيمكن أن يدمج هذا الأسلوب مع التدريس المعتاد فيكون داعما له.
3. يرى البعض مناسبة هذا النوع من التعليم للكبار الذين ارتبطوا بوظائف وأعمال وطبيعة أعمالهم لا تمكنهم من الحضور المباشر لصفوف الدراسة.
4. ونظرا لطبيعة المرأة المسلمة وارتباطها الأسري، فإننا نرى أن هذا النوع من التعليم يعتبر واعدا لتثقيف ربات البيوت، ومن يتولين رعاية المنازل وتربية أبناءهن.
5. ومن الطبيعي أن تتسبب الممارسات في نظم التعليم التقليدي من ظهور فجوة كبيرة بين الطموح التعليمي المشروع وقدرة هذه النظم علي تلبيته ولعل ابرز مظاهرها يتمثل في (عبد الحميد زيتون 2004م ) :
أ- الأفراد الذين لم يتمكنوا من الالتحاق بالتعليم التقليدي والذين انقطعوا عن الدراسة لظروف قاهرة والذين يريدون الجمع بين التعليم والعمل والأفراد الذين أكملوا تعليمهم ولكن يردوا أن يكتسبوا علم جديدا .
ب- الإعداد الكبيرة من خريجي الثانوية العامة التي ترغب في الالتحاق بالتعليم الجامعي ولا يتاح لها المجال بسبب سياسات القبول الجامدة .
ت- فئات المجتمع المحرومة من التعليم نتيجة لأوضاع اجتماعية , أو اقتصادية , أو سياسية أو إعاقات جسدية .
ث- وهناك أسباب ترجع إلي الجامعات العربية منها تكدس الجامعات العربية التقليدية بالطلاب , وعدم وجود العدد الكافي من أعضاء هيئة التدريس , وعدم وجود المختبرات والأجهزة والتقنيات الأخرى بالقدر المناسب لعدد الطلاب الدارسين في هذه الجامعات ( عبد الله الفرا 1984) .
١ كانون الثاني (يناير) ٢٠٠٧بقلم محمد سيد سلطان
المقدمة: -
ميز الله سبحانه و تعالى الإنسان و فضله على بقية خلقه بالعقل و الإدراك و علمه ما لم يعلم أحدا من خلقه. قال تعالى: "الذي علم بالقلم, علم الإنسان ما لم يعلم". و وهب الله للإنسان الكثير من الجوارح و الحواس التي تمكنه من تفعيل الإدراك والتعلم بوسائل و أساليب مختلفة.
و التعليم كالماء والهواء.. وهو ضرورة لدفع عجلة التقدم في البلاد. ولذا يجب علي الدولة أن تحدد أهداف العملية التعليمية والسياسات التعليمية لها والتي تحقق وتتوافق مع أهدافها وذلك طبقا لظروفها الجغرافية والزمانية والاقتصادية والثقافية. وتشترك الدول النامية، في ارتفاع نسبة الأمية وارتفاع نسبة البطالة وانخفاض مستوي المعلمين وانخفاض المستوي التعليمي والثقافي للطلاب والتوزع الجغرافي المتنوع للطلاب وارتفاع نسبة الأمية بين الإناث وعدم ملائمة متطلبات سوق العمل للمؤهلات المتوفرة والتعلم خارج أسوار المدرسة وعدم توفر بنية أساسية (مواصلات – اتصالات – طرق – كهرباء ) وعدم توفر دعم مالي لتلك الدول لتمويل المشروعات التنموية بها.
ولم يشهد عصر من العصور التقدم التقني الذي شهده هذا العصر في مناح متعددة، من أهمها الثورة الهائلة التي حدث في تقنيات الاتصالات والمعومات والتي توجت أخير بشبكة المعلومات الدولية (انترنت). وقد استثمر التعليم هذا التقدم بطريقة موازية في وسائله، فظهرت الاستفادة من هذه التقنيات داخل حجرة الصف وبين أروقة المدرسة، إلا أن الأمر الأكثر إثارة هو تأسيس تعليم متكامل معتمدا على هذه التقنيات وهو ما سمي بالتعليم الإلكتروني أو الافتراضي ، وقد تزايد الاهتمام بهذا النوع من التعليم في السنوات الخمس الأخيرة، إذ نظمت الجمعية الأمريكية لعمداء القبول والتسجيل أول مؤتمر دولي للتعليم الالكتروني في مدينة دنفر بولاية كلورادو الأمريكية في شهر أغسطس من عام 1997م وأتبع بقمة للمسؤولين عن هذا التعليم، وحضر القمة والمؤتمر مدراء جامعات وعمداء قبول في أهم مؤسسات التعليم الالكترونية في أمريكا ودول أخرى متعددة (د/ ابرهيم بن عبد الله 1423هـ ) .
مفهوم التعليم الإلكتروني :
التعليم الإلكتروني هو شكل من أشكال التعليم عن بعد ويمكن تعريفة بأنه طريقة للتعليم باستخدام آليات الاتصال الحديثة من حاسب وشبكاته و وسائطه المتعددة من صوت وصورة ، ورسومات ، وآليات بحث ، ومكتبات إلكترونية، وكذلك بوابات الإنترنت سواءً كان عن بعد أو في الفصل الدراسي المهم المقصود هو استخدام التقنية بجميع أنواعها في إيصال المعلومة للمتعلم بأقصر وقت وأقل جهد وأكبر فائدة (عبد الله بن عبد العزيز 1423هـ) .
أهمية الدراسة :
تهدف هذه الدراسة إلي معرفة فوائد التعليم الالكتروني وكذلك معوقاته ومن ثم التطرق إلي مستقبل التعليم الالكتروني في ظل معوقاته في الوطن العربي .
حدود الدراسة :
سوف تقتصر هذه الدراسة علي إيضاح فوائد ومعوقات التعليم الالكتروني , والتعليم الالكتروني بين الواقع وذكريات الزمن الجميل والتعليم الالكتروني و المرأة و أخيرا معوقات أمام مستقبل تطبيق التعليم الالكتروني في الدول العربية وحلولها . أولا : التعليم الإلكتروني فوائده وعوائقه:-
فوائد التعليم الإلكتروني :
للتعليم الالكتروني فوائد عديدة لا يمكن حصرها , وهناك أيضا عوامل أدت إلي ظهور هذا النوع من التعليم ونتكلم فيما يلي باختصار عن(راجع د/ ابرهيم بن عبد الله 1423هـ , عبد الله بن عبد العزيز 1423هـ , النشرة التعريفية للتعليم الالكتروني جامعة الملك خالد , نجوى جمال الدين 1999) :
مزايا وفوائد التعليم الالكتروني :
1. زيادة إمكانية الاتصال بين الطلبة فيما بينهم ، وبين الطلبة والمدرسة ، وذلك من خلال سهولة الاتصال ما بين هذه الأطراف في عدة اتجاهات مثل مجالس النقاش، البريد الإلكتروني ، غرف الحوار , وهذا يعد حافزا للطلاب علي المشاركة والتفاعل مع المواضيع المطروحة .
2. المساهمة في وجهات النظر المختلفة للطلاب .
3. سهولة الوصول إلى المعلم : فأتاح التعليم الالكتروني سهولة كبيرة في الحصول علي المعلم والوصول إليه في أسر ع وقت .
4. الإحساس بالمساواة : هذا النوع من التعليم يكون له فائدة كبيرة بالنسبة للطلاب الذين يشعرون بالخوف والقلق أو الخجل عند المناقشة , فهذا الأسلوب في التعليم يجعل الطلاب يتمتعون بجرأة اكبر في التعبير عن أفكارهم والبحث عن الحقائق .
5. القدرة علي تلبية الاحتياجات الاجتماعية ,والوظيفية , والمهنية للملتحقين بالتعليم الالكتروني لما يتمتع به من مرونة وحداثة .
6. ارتباط التعليم الالكتروني بحاجات الأفراد التطبيقية , والمهنية , والشخصية , والاجتماعية
7. ملائمة مختلف أساليب التعليم .
8. إمكانية تحوير طريقة التدريس فمن الممكن تلقي المادة العلمية بالطريقة التي تناسب الطالب سوء كانت مرئية أو مسموعة أو مقروءة .
9. توفير المناهج طوال اليوم وفي كل أيام الأسبوع .
10. يعد التعليم الالكتروني مظهر من مظاهر التقدم التكنولوجي ففي عصر الثورة الصناعية كان علينا أن نذهب إلي المدرسة , أما في عصر الثورة المعرفية فان المدرسة سوف تأتي إلينا في بيوتنا .
11. عدم الاعتماد علي الحضور الفعلي . 12- سهولة وتعدد طرق تقييم الطالب .
12. تقليل الأعباء الإدارية بالنسب للمعلم . 14. تقليل حجم العمل في المدرسة .
ب – مزايا أساليب التعليم الإلكتروني بالمقارنة بالأساليب التقليدية للتعليم :
1. تجاوز قيود المكان و الزمان في العملية التعليمية.
2. توسيع فرص القبول في التعليم العالي و تجاوز عقبات محدودية الأماكن, و تمكين مؤسسات التعليم العالي من تحقيق التوزيع الأمثل لمواردها المحدودة.
3. يتغلب هذا النمط علي الكثير من العوائق التي تحد من إمكانية الالتحاق بالتعليم التقليدي مثل : الانتظام , التوقيت , المكان , ظروف العمل , متطلبات القبول , العمر , نظم التقويم , الشهادات .
4. سهولة الوصول إلى المعلم حتى خارج أوقات العمل الرسمية.
5. مراعاة الفروق الفردية بين المتعلمين و تمكينهم من إتمام عمليات التعلم في بيئات مناسبة لهم و التقدم حسب قدراتهم الذاتية.
6. نشر ثقافة التعلم و التدريب الذاتيين في المجتمع و التي تمكن من تحسين و تنمية قدرات المتعلمين و المتدربين بأقل تكلفة و بأدنى مجهود.
7. تخفيض الأعباء الإدارية للمقررات الدراسية من خلال استغلال الوسائل و الأدوات الإلكترونية في إيصال المعلومات و الواجبات و الفروض للمتعلمين و تقييم أدائهم.
8. استخدام أساليب متنوعة و مختلفة أكثر دقة و عدالة في تقييم أداء المتعلمين. هذا النمط ييسر فرص الالتحاق لفئات عمريه أوسع من الفئة العمرية التي تحددها المؤسسات التقليدية مثل : الكبار , العمال , ربات البيوت .
جـ – العوامل والمبررات التي أدت إلي ظهور التعليم الالكتروني :
1. زيادة أعداد المتعلمين بشكل حاد لا تستطيع المدارس المعتادة استيعابهم جميعا، وقد يرى البعض أن التعليم المعتاد ضرورة لإكساب المهارات الأساسية مثل القرآن الكريم والقراءة والكتابة والحساب، إلا أن الواقع يدل على أن المدارس بدأت تئن من الأعداد المتراكمة من المتعلمين، ونرى أن مثل هذا النوع من التعليم ينبغي أن يشجع في المستويات المتقدمة (الثانوية وما بعدها) أما المراحل الدنيا من التعليم فإن هذا النوع من التعليم قد لا يناسبها تماما.
2. يعتبر هذا التعليم رافدا كبيرا للتعليم المعتاد، فيمكن أن يدمج هذا الأسلوب مع التدريس المعتاد فيكون داعما له.
3. يرى البعض مناسبة هذا النوع من التعليم للكبار الذين ارتبطوا بوظائف وأعمال وطبيعة أعمالهم لا تمكنهم من الحضور المباشر لصفوف الدراسة.
4. ونظرا لطبيعة المرأة المسلمة وارتباطها الأسري، فإننا نرى أن هذا النوع من التعليم يعتبر واعدا لتثقيف ربات البيوت، ومن يتولين رعاية المنازل وتربية أبناءهن.
5. ومن الطبيعي أن تتسبب الممارسات في نظم التعليم التقليدي من ظهور فجوة كبيرة بين الطموح التعليمي المشروع وقدرة هذه النظم علي تلبيته ولعل ابرز مظاهرها يتمثل في (عبد الحميد زيتون 2004م ) :
أ- الأفراد الذين لم يتمكنوا من الالتحاق بالتعليم التقليدي والذين انقطعوا عن الدراسة لظروف قاهرة والذين يريدون الجمع بين التعليم والعمل والأفراد الذين أكملوا تعليمهم ولكن يردوا أن يكتسبوا علم جديدا .
ب- الإعداد الكبيرة من خريجي الثانوية العامة التي ترغب في الالتحاق بالتعليم الجامعي ولا يتاح لها المجال بسبب سياسات القبول الجامدة .
ت- فئات المجتمع المحرومة من التعليم نتيجة لأوضاع اجتماعية , أو اقتصادية , أو سياسية أو إعاقات جسدية .
ث- وهناك أسباب ترجع إلي الجامعات العربية منها تكدس الجامعات العربية التقليدية بالطلاب , وعدم وجود العدد الكافي من أعضاء هيئة التدريس , وعدم وجود المختبرات والأجهزة والتقنيات الأخرى بالقدر المناسب لعدد الطلاب الدارسين في هذه الجامعات ( عبد الله الفرا 1984) .
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
